علي أكبر السيفي المازندراني
187
بدايع البحوث في علم الأصول
ومنها : ما لو ارتكب المحرم في الحرم ما فيه الفداء فحكموا بوجوب الفداء ودفع القيمة عليه ، وعلّلوا ذلك بعدم تداخل الأسباب . قال في كشف اللثام : « 1 » « يجب فيما له فداءٌ منصوص على المحرم في الحلّ الفداءُ للآية « 2 » والأخبار ، « 3 » وعلى المحلّ في الحرم القيمة للأخبار . « 4 » ويجتمعان على المحرم في الحرم ؛ لعدم تداخل الأسباب بلا دليل » . « 5 » واستدل أيضاً في الرياض « 6 » وغيره بهذا الأصل في هذا الفرع . ومنها : استدلال المحقق النراقي بهذا الأصل على تضاعف مقدار الماء المنزوح من البئر بتضاعف النجس الواقع فيه وتكثره ؛ حيث قال : « وفي تضاعف النزح بتضاعف النجس أقوال ، أظهرها التضاعف ؛ لأصالة عدم تداخل الأسباب » . « 7 » ولكن تمسُّكه بهذا الأصل في هذا الفرع خلاف ما بنى عليه من تداخل الأسباب واستدل به في فروع كثيرة ، كما حكم بكفاية سجدتين عند تعدد موجب السجود واستدل له بقوله : « ولأصالة تداخل الأسباب كما بيّناها في موضعه » . « 8 » ونظير ذلك ما إذا تعدّد وجوه الصوم ، ولكن أمكن تداخلها
--> ( 1 ) كشف اللثام / طبع جماعة المدرسين : ج 6 ، ص 420 ( 2 ) المائدة : الآية 95 ( 3 ) الوسائل : ج 9 ، ص 194 ، ب 9 ، من كفارات الصيد ( 4 ) الوسائل : ج 9 ، ص 195 ، ب 10 من كفارات الصيد ( 5 ) المصدر ( 6 ) الرياض : ج 7 ، ص 284 ( 7 ) مستند الشيعة : ج 1 ، ص 83 ( 8 ) المصدر : ج 7 ، ص 247